منظمة مغربية تنتقد التعامل “القانوني والحقوقي” مع قضية “فاطمة و بنحماد”

بوربيزا محمد
2016-09-04T23:14:16+03:00
أخبار المغرب
بوربيزا محمد4 سبتمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
منظمة مغربية تنتقد التعامل “القانوني والحقوقي” مع قضية “فاطمة و بنحماد”
قالت منظمة حقوقية مغربية إن قضية القياديين في حركة “التوحيد والإصلاح”، الذراع الدعوية لـ”حزب العدالة والتنمية”، الذين تزوجا عرفيا، شهدت “انتهاكات خطيرة ومست بحقوقهما وأساءت إلى الكرامة الإنسانية”، مطالبة بتصحيح “المسار الخاطئ الذي أخذته هذه القضية سواء في شقها القانوني أو الحقوقي”.
جاء ذلك في بيان لـ”منتدى الكرامة لحقوق الإنسان” (غير حكومي) حصلت الأناضول على نسخة منه اليوم الأحد عقب اجتماع مكتبها التنفيذي.
وأعلنت حركة “التوحيد والإصلاح” المغربية، وهي الذراع الدعوية لحزب “العدالة والتنمية” الذي يقود الائتلاف الحكومي، الشهر الماضي، إقالة نائب رئيسها عمر بنحماد (53 سنة)، وقبول استقالة نائبة الرئيس فاطمة النجار (52 سنة)، بعد زواجهما عرفيا، فيما قال الأمن المغربي إن عناصره أوقفت الاثنين في وضعية وصفها بـ”المخلة”، داخل سيارة بأحد الشواطئ القريبة من مدينة الدار البيضاء (كبرى المدن المغربية).وطالب منتدى الكرامة “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” (حكومي) ووزارة العدل والحريات بأن يتحملا مسؤوليتهما، كل فيما يخصه بشأن هذه القضية، وأن “يفعلا صلاحياتهما من أجل تصحيح المسار الخاطئ الذي أخذته هذه القضية سواء في شقها القانوني أو الحقوقي”.

وأشار المنتدى إلى أن “هذه الخروقات ما كانت لتكون لو لم تشكل المواد 490 و 491 و 492 من القانون الجنائي وطريقة تطبيقها من طرف الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون مدخلا يستخدم بشكل سيء ومسيس للتعدي على الحريات الشخصية والحقوق الدستورية للمواطنين، ويعرضهم لمعاملات لا إنسانية ومهينة وتحط من كرامتهم الإنسانية”.

ودعت المنظمة إلى “ضرورة إعادة صياغة الفصول القانونية المذكورة وإحاطتها بكل الضمانات والاحتياطات التي تمنع أي شطط أو تعسف أو تطبيق انتقائي أو انتقامي لها، وإلا فستكون الدعوة إلى إلغاء تلك الفصول، أولى من إبقائها، مع ما يقع بواسطتها من تعديات وانتهاكات لحقوق المواطنين وأعراضهم وأمنهم وكرامتهم”، على حد ما جاء في البيان.

وقالت المنظمة إن “الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون تابعين للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قاما بمساءلة المواطنين عمر بنحماد وفاطمة النجار في غياب أية شبهة جنائية يمكن حملها على مخالفة قانونية واضحة موافقة لأحكام حالات التلبس”.
يشار إلى أن الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي ينص على أن ” كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة زوجية تكون جريمة الفساد ويعاقب عليها بالحبس من شهر إلى سنة”.

وينص الفصل 491 على أنه “يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين أحد الزوجين الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية ولا تجوز المتابعة في هذه الحالة إلا بناء على شكوى من الزوج أو الزوجة المجني عليه. إلا أنه في حالة غياب الزوج خارج المملكة فإن زوجته التي تتعاطى الفساد بصفة ظاهرة يمكن للنيابة العامة متابعتها “.

بينما ينص الفصل 492 على أن” تنازل أحد الزوجين عن شكايته يضع حدا لمتابعة الزوج أو الزوجة المشتكى بها عن جريمة الخيانة الزوجية”.

والزواج العرفي هو اتفاق مكتوب بين طرفين (رجل وامرأة) على الزواج دون عقد شرعي يتم تسجيله لدى الجهات الرسمية في الدولة، ولا يترتب عليه نفقة شرعية أو متعة وليس للزوجة أي حقوق شرعية لدى الزوج، وهذا النوع من الزواج غير معترف به قانونيا في المغرب، كما هو الحال في الكثير من البلدان العربية والإسلامية.

رابط مختصر
كلمات دليلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close