مدينة “إيناغول” التركية : من تصنيع عجلات العربات الخشبية إلى عاصمة الأثاث

بوربيزا محمد
2016-09-02T12:00:09+03:00
منوعات
بوربيزا محمد2 سبتمبر 2016آخر تحديث : الجمعة 2 سبتمبر 2016 - 12:00 مساءً

تحولت “إيناغول” التركية خلال قرن من الزمن، من مدينة تصنع عجلات خشبية للعربات التي تجرها الخيول، وقطع الأثاث البدائية، إلى “عاصمة الأثاث” في تركيا، بإنتاج عالي الجودة، تصدر منه، ما قيمته 360 مليون دولار سنويا، إلى 110 بلدًا في مختلف أنحاء العالم.

بدأت المدينة، التابعة لولاية بورصة شمال غربي البلاد، مسيرتها قبل حوالي مائة عام، عندما وضع ثلاثة نجارين، حجر الأساس لصناعة الأثاث فيها، كما قال رئيس بلدية المدينة، علي نور أقتاش، وأصبحت إيناغول حاليا تُصّنع ثُلث الأثاث التركي، ويمثل إنتاجها 15% من صادرات الأثاث التركية.

وأفاد أقتاش، في حوار مع الأناضول، أن صادرات الأثاث التركي بلغت قيمتها 2.5 مليار دولار سنويا عام 2015، منها 360 مليون دولار قيمة الأثاث المصنوع في إيناغول.

وأرجع أقتاش نجاح صناعة الأثاث في المدينة إلى عدة عوامل منها، الظروف الجيدة للعمال في القطاع، حيث يتقاضى جميع العاملين به أجورا أعلى من الحد الأدنى، مشيرا أن المدينة بها ألف و700 شركة أثاث، يعمل بها 30 ألف شخص، يمثلون 12.5% من سكان المدينة البالغ عددهم 250 ألفا.

عامل آخر هام أسهم في توسع صناعة الأثاث في المدينة، يتمثل في استيعاب المصنعين للفروقات بين العادات الاستهلاكية لشعوب الدول المختلفة، وأذاوقهم واحتياجاتهم، حيث كانت شركات الأثاث في المدينة تقوم قبل سنوات، وفقا لأقتاش، بتسويق نفس تصميمات الأثاث في جميع البلدان، إلا أن القائمين على تلك الصناعة ، لاحظوا مع تكرار مشاركتهم في معارض الأثاث الدولية، الاختلافات بين شعوب الدول المختلفة، ووضعوها في الحسبان خلال تصميم الأثاث وتسويقه، وهو ما مكنهم حاليا من تصدير منتجاتهم إلى 110 دولة حول العالم.

وهكذا تمكنت المدينة من مضاعفة قيمة صادراتها من الأثاث 18 مرة، لترتفع من 20 مليون دولار عام 2004، إلى 360 مليون دولار عام 2015.

ويسعى قطاع الأثاث في المدينة حاليا، كما يوضح أقتاش، إلى إيلاء اهتمام أكبر بالتصميم والجودة، وعدم الاكتفاء بتوجيه الاهتمام للإنتاج بكميات كبيرة، بحيث تصبح المدينة علامة تجارية عالمية لها وزنها، في مجال الأثاث.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close