“مجلس النواب الليبي”: لا شرعية لـ”حكومة الوفاق الوطني”

بوربيزا محمد26 سبتمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
“مجلس النواب الليبي”: لا شرعية لـ”حكومة الوفاق الوطني”
رابط مختصر
وسيط أون لاين
وصف عقيلة صالح رئيس “مجلس النواب” المنعقد شرقي ليبيا حكومة الوفاق الوطني بـ”غير الشرعية”، مطالبا بالتعامل “فقط” مع “الحكومة المؤقتة” المنبثقة عن مجلسه “لحين تشكيل حكومة تمنح الثقة من قبل البرلمان وتؤدي اليمين القانونية أمامه”.

وطالب صالح، مساء اليوم الاثنين، في بيان تلقت الأناضول نسخه منه “الهيئات والمؤسسات الرسمية عدم تنفيذ أي قرارات صادرة من المفوضين بمهام الوزراء في حكومة الوفاق الوطني”.

وقال إن “أولئك المفوضين بمهام الوزراء في حكومة الوفاق المقترحة غير شرعيين ولم يتحصلوا على ثقة مجلس النواب الليبي ولم يؤدوا اليمين الدستورية كي يباشروا أعمالهم رسميا”، مشيرا إلى أن “أي عمل يقومون به يكون منعدمًا وغير مشروع”.

وأضاف أن “الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني هي الحكومة الشرعية في ليبيا، وهي مستمرة في أداء عملها حتى تشكيل حكومة وفاق وطني حقيقي تمنح الثقة من قبل مجلس النواب وتؤدي أمامه اليمين القانونية “، وفق تعبيره.

ومؤخرا سحب المجتمع الدولي الاعتراف بـ”الحكومة المؤقتة” المنبثقة عن “مجلس النواب” المنعقد في طبرق، لصالح حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة.

وختم صالح بيانه قائلا: “سيادة القانون من المبادئ المتفق عليها في الدولة الدستورية فإن ذلك يعني التزام جميع أفراد المجتمع حكامًا ومحكومين على حد سواء باحترام القانون كأساس لمشروعية الأعمال التي يقومون بها “.

وفي 22 أغسطس/ آب الماضي، رفض “برلمان طبرق” منح الثقة لحكومة الوفاق، المنبثقة عن جولات الحوار السياسي في “الصخيرات” بالمغرب، خلال جلسة رسمية بحضور 101 عضو، صوت 61 نائبا منهم برفض تشكيلة الحكومة ونائب واحد لصالحها، فيما امتنع آخرون عن التصويت إضافة لانسحاب عدد آخر من القاعة قبل التصويت، وسط تشكيك نواب مؤيدين لتلك الحكومة في الجلسة كون أن بند التصويت عليها لم يكن ضمن جدول الأعمال ذلك اليوم، بحسب ما قال نواب للأناضول آنذاك.

وقبل ذلك، أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في 13 أغسطس/ آب الماضي تفويض 18 شخصا هم التشكيلة الحكومية التي تقدم بها رئيسه فائز السراج لمجلس النواب لمنح الثقة بمباشرة مهامهم كوزراء مفوضين لحين أداء القسم القانوني وذلك لتأخر انعقاد جلسة للنواب للنظر في التشكيلة المقدمة.

ورفض “مجلس النواب” في 25 يناير/كانون الثاني الماضي التشكيلة الحكومية الأولى التي تقدم بها السراج والمكونة من 32 وزير، مطالبا الأخير بتقديم تشكيلة أخرى لحكومة مصغرة خلال عشرة أيام قدم بعدها السراج في فبراير/شباط الماضي تشكيلة جديدة تضم 18 وزير للمجلس للمصادقة عليها لكن الأخير فشل على مدي أشهر في عقد جلسة رسمية لمناقشة منح الثقة من عدمها لتلك التشكيلة، الأمر الذي دفع 102 نائبا لإصدار بيان في 21 أبريل/نيسان الماضي منحوا خلاله الثقة لتشكيلة السراج فيما اعتبر نواب معارضون للحكومة الإجراء “غير قانوني” كونه لم يتم خلال جلسة رسمية تحت قبة “البرلمان”.

ووقعت وفود عن المؤتمر الوطني بطرابلس ومجلس النواب المنعقد في طبرق والنواب المقاطعين لجلسات الأخير إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثين دول عربية وأجنبية في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي في مدنية الصخيرات المغربية على اتفاق يقضي بتشكيل ثلاث أجسام تقود المرحلة الانتقالية في البلاد، وهي : حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج و مجلس أعلى للدولة المتكون من 145 عضو من المؤتمر الوطني والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المتكون من رئيس الحكومة ونوابه إضافة لبقاء “مجلس النواب” كجهة تشريعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close