مجلس الدولة الفرنسي يعلق حظر إرتداء البوركيني

بوربيزا محمد26 أغسطس 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
مجلس الدولة الفرنسي يعلق حظر إرتداء البوركيني
رابط مختصر
وسيط أونلاين

قرّر مجلس الدولة الفرنسي (أعلى هيئة قضائية وإدارية)، اليوم الجمعة، تعليق حظر ارتداء لباس السباحة “البوركيني” في مدينة “فيلنوف لوبيه” جنوبي البلاد، ليفتح بذلك المجال نحو إلغاء كامل محتمل لقرار المنع الجاري في نحو 30 بلدية أخرى.

وتقدّمت كلّ من رابطة حقوق الإنسان بالبلاد، و”الجمعية الفرنسية لمناهضة الإسلاموفوبيا”، بشكوى إلى مجلس الدولة الفرنسي، على خلفية مصادقة المحكمة الإدارية بمدينة “نيس” (جنوب) مؤخرا، على قرار حظر ارتداء “البوركيني” على شواطئ مدينة “فيلنوف لوبيه” (جنوب).

واعتبر مجلس الدولة أن قرار الحظر يعد “انتهاكًا خطيرًا وغير قانوني للحريات الأساسية، من ذلك حرية الدخول والخروج، وحرية الضمير والحرية الشخصية”.

وأضاف في حيثيات قراره أن لباس السباحة الذي يرتديه بعض الأشخاص لا يمثّل “أي تهديد يستهدف الإخلال بالأمن العام”، ليدحض بذلك الحجة المقدّمة من طرف رؤساء البلديات، التي حظرت ارتدائه في شواطئ مدنها تبريرًا لقرار المنع، بينهم رئيس بلدية “كان” (جنوب) دافيد ليسنار، والذي كان أول من حظر “البوركيني” في البلاد.

وفي سياق متصل، لفت مجلس الدولة إلى أنه “العمدة منوط بالتوفيق بين أداء مهمة حفظ الأمن في مدينته، واحترام الحريات التي يكفلها القانون، كما أن إجراءات الشرطة التي سنّها عمدة بلدة ساحلية، لتنظيم الدخول إلى الشاطئ والسباحة، ينبغي تكييفها بحسب الضرورة التي يفرضها الأمن العام”، مشدّدا على أنه “لا يعود لأي رئيس بلدية الاعتماد على اعتبارات أخرى”.

وحرص المجلس على الإشارة إلى أن “المشاعر والقلق الناجمين عن الهجمات الإرهابية، وخصوصا ذاك الذي استهدف نيس في 14 يوليو (تموز الماضي)، لا يمكن أن يكون كافيا لتبرير إجراء الحظر المثير للجدل قانونيا”.

وفي 14 يوليو/ تموز الماضي، اقتحم سائق شاحنة “ساحة الإنجليز” بمدينة نيس، أثناء اكتظاظها بالمواطنين بمناسبة احتفالات العيد الوطني، ما أسفر عن مقتل 86 شخصًا على الأقل.

وفي ردّ فعل على قرار المجلس، رحبت “الجمعية الفرنسية لمناهضة الإسلاموفوبيا” بما اعتبرته “انتصارا”، فيما أشادت رابطة حقوق الإنسان بـ “ضربة نهاية” لنية بعض المسؤولين “المساس بحرية الضمير والحريات الأساسية، واستخدام العلمانية أداة للإقصاء”.

وقررت نحو 30 بلدية فرنسية، خصوصا في “الكوت دازور” جنوب شرقي البلاد، هذا الصيف، منع النساء من النزول إلى الشواطئ بـ “البوركيني”، باعتباره “يدل بوضوح على انتماء ديني” أو “لا يحترم العلمانية” في فرنسا، بحسب تصريحات متفرقة لرؤساء البلديات التي أصدرت قرارا في الغرض.

وأثار القرار جدلا واسعا في البلاد وخارجها لا سيما بين أوساط المسلمين.

و”البوركيني” بدلة سباحة تغطي كامل الجسم ماعدا الوجه واليدين والقدمين، وقد لاقت رواجًا كبيرًا لدى المسلمات، وهي مطاطية بما يكفي للمساعدة في السباحة، والمصطلح مشتق من كلمتي “برقع” و”بيكيني” الذي يغطي جسد المرأة كاملا بالإضافة لشعرها.

كلمات دليلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close