ماذا سنكتشف إن أردنا تسييس قضية سعد المجرد

من يقف وراء فضيحة و إعتقال سعد المجرد ؟

بوربيزا محمد29 أكتوبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
ماذا سنكتشف إن أردنا تسييس قضية سعد المجرد
رابط مختصر
مايسة سلامة الناجي

من ناحية إنسانية لا يمكن الجزم بشيء، ولا التكهن حول ما وقع، والأمر يعود كله إلى القضاء.
ولكن إن أردنا الخوض في تأويلات وفرضيات ونظريات المؤامرة لتسييس القضية، سنشير بأصابعنا إلى جهتين كما العادة: إما الجزائر كما يروج لذلك محامي المغني الشهير الذي وصف الأمر بمكيدة مدبرة من قبل خصوم الوحدة الترابية امرأة ورجل جزائريين.
إما فرنسا وسنبني هذه الفرضية على أحداث سابقة، إذ أن فرنسا كلما رأت الملك في جولة إفريقية يحاول اكتساح أسواق القارة مع مستثمريه إلا وأحدثت حادثا “للتبرزيط” والتشويش، في رسالة مفادها أن المحمية يجب أن تظل محمية ولا تخرج عن طوع أمها، وأن التبعية يجب أن تبقى محفوظة ولا مجال لفرض السيادة فأعناقكم في أيدي قضائنا. عام 2014 أثناء جولة الملك ببلدان إفريقيا الغربية اعتقلوا مدير الأمن والمخابرات عبد اللطيف الحموشي أثناء تواجده بمنزل السفير المغربي بباريس بتهمة التعذيب.. واليوم في جولته بإفريقيا الشرقية يعتقلون أشهر مغني مغربي من فندقه بباريس بتهمة الاغتصاب. ورغم أن لا علاقة لهذا بذاك من حيث قيمة وعظم وحساسية منصب الأول، خاصة أن اعتقاله بتلك الطريقة أشعل فتيل أزمة ديبلوماسية بين البلدين استمرت زهاء العام، غير أن حجم الضجة الإعلامية من جراء اعتقال سعد المجرد أحدث تشويشا أكبر لدى الرأي العام بحكم تأثير الفن على الشباب خاصة.. ما جعل المغاربة يلتهون عن الجولة الملكية بشكل مطلق. وهي الضربة التي أرادتها فرنسا في حق هذه الجولة بعد زيارتين رسميتين لرواندا وتانزانيا ولازال الإعلام لم يحط بنتائجهما كما ينبغي.
والأمر الذي لاحظ المتتبعون أن نفس السرعة التي تدخل بها المخزن لفك الحموشي من مخالب القضاء الفرنسي، تدخل بها أيضا لفك سراح سعد المجرد الشيء الذي جعل كثيرا من المغاربة، غير مُلامين، يعبرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن امتعاضهم من تحريك المخزن لسفيره في فرنسا ومحاميه لنجدة المغني الشهير متسائلين عن ماهية المساواة بين المواطنين المغاربة الذين يقع لهم ما يقع من اعتداء وظلم بين درهات الإدارات والمحاكم الفرنسية ولا من وسيط أو مجيب أو حبيب… والأمر هنا له علاقة برمزية المغني الشهير التي يمكن تسميتها إن صح التعبيير “الديبلوماسية الفنية” على أساس الصورة التي يروج للبلد مستعملا شهرته في مشارق الأرض ومغاربها، بل وإقحامه لمغربية الصحراء في فيديوهاته وسهراته الفنية ما يدل على أن الوسام الملكي الذي وشح به لم يكن اعتباطيا، فلربما تأثيره اليوم في الترويج للملف بين الشعوب على الأقل.. أكثر من تأثير المنابر الإعلامية المخزنية مجموعة. يمكن أن ننظر إليه على أنه ديبلوماسي ببذلة فنان، وأن المخزن ينقذ أحد رجالاته من أخطائه، أو من المكائد الجزائرية، أو من الاستفزاز الفرنسي.
وأعود وأقول، هذا تسييس للقضية مبني على فرضيات لا دليل عليها غير الحوادث الشبيهة السابقة.. إنسانيا لا نتمنى إلا أن يظهر الحق وينتصر المظلوم، وسياسيا أن تُعتق رقبةُ هذا البلد من المديونية والتبعية ويرزقنا الله الاستقلال الحقيقي وقضاء محليا يتابع المسؤول والديبلوماسي كما يتابع المواطن في عقر دارنا بعيدا عن استفزازات قضاء غيرنا!

كلمات دليلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close