عيد الأضحى في المغرب : أجواء العيد لدى أمازيغ “سوس”

Bourbiza Mohamed
2016-09-12T13:33:34+03:00
منوعات
Bourbiza Mohamed12 سبتمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

يشتهر عيد الأضحى المبارك في قرى “سوس” المغربية، جنوبي البلاد، منذ قرون، بأنه موسم للفرح وموعد لإقامة احتفالات الخِطبة والزواج، واجتماع أفراد الاسرة الممتدة.

وعادة لا يجتهد سكان “سوس” الأمازيغ بإبداء مظاهر الزينة والفرح من خلال ارتداء اللباس التقليدي، وحليه الفضية، إلا في المناسبات الدينية التي من أهمها بالنسبة لهم عيد الأضحى أو “العيد الكبير” كما اصطلحوا على تسميته.

ومنذ قرون يعتبر الأضحى موعدا في قرى “سوس” لاجتماع أفراد الأسرة الممتدة، حيث يلتقي الآباء مع أبنائهم وأحفادهم الذين حملهم الفقر والبحث عن عمل لتوفير لقمة العيش إلى السفر خارج البلاد.

ولا تقام احتفالات “الختان” و”الخطبة” و”الزواج” في “سوس” إلا في عيد هذا العيد، فأهالي القرى المغربية يؤجلون هذه المناسبات إلى هذا اليوم الذي يتحول إلى “موسم للفرح” كما يصفونه.

ويتزين العيد في قرى جنوبي المغرب، برقصة “أحواش” الشعبية الشهيرة، حيث تصطف الفتيات العازبات في مواجهة صف آخر من الشبان، ويرددون أهازيج قديمة، بحضور كافة أهالي القرية.

وتكون هذه الرقصة التي تتميز بسرعة إيقاعها وبتماثل حركات الراقصين والراقصات، فرصة ليختار الشاب فتاة من المشاركات بالرقصة لتكون زوجة له، وما أن يسقط في حب إحداهن، حتى يرسل في طلب خطبتها من عائلتها، ويحدد عيد الأضحى المقبل موعدا لذلك.

وكما أنه موسم للفرح، فإن عيد الأضحى في مناطق “سوس” يمثل فرصة لإحياء تقاليد عريقة من أهمها تخزين اللحوم، حيث كان سكان تلك المناطق قبل عشرات السنين، يعتمدون على تخزين الأغذية لتجنب الجوع في ظروف الجفاف التي كانت تتعاقب لسنوات طويلة عليهم.

ورغم انتشار أجهزة التبريد ووصول الكهرباء إلى عدد كبير من القرى النائية في المغرب إلا أن سكان “سوس” لم يتوقفوا عن تخزين اللحوم، في محاولة للحفاظ على طقوسهم وعاداتهم التاريخية.

ولا ينتهي العيد في هذه القرى بأداء الصلاة وذبح الأضاحي وتبادل الزيارات والهدايا والاحتفال بالمناسبات الاجتماعية، ففي رابع أيامه يرتدي عدد من الشبان جلود المواشي، ويحمل كل واحد منهم قدم أضحيته، ويمشون في مسيرة واحدة، بينما يرددون مجموعة من الأهازيج الشعبية في جو من البهجة والفرحة.

رابط مختصر

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close