“درع الفرات” عملية تركية بسوريا تثير الجدل

بوربيزا محمد25 أغسطس 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
“درع الفرات” عملية تركية بسوريا تثير الجدل
رابط مختصر
بوربيزا محمد

ما أن أعلن الجيش التركي بدء عمليته العسكرية على الحدود مع سوريا، بالتعاون مع القوات الجوية للتحالف الدولي، حتى أثارت جدلا واسعا وتباينت الآراء حولها ما بين مؤيدٍ ومعارض.

ووفق ما تؤكد تركيا، فإن الهدف من العملية العسكرية التي بدأت في شمال سوريا هو تطهير الحدود من المنظمات الإرهابية، والمساهمة في زيادة أمنها، علاوة على إيلاء الأولوية لوحدة الأراضي السورية ودعم التحالف الدولي ضد داعش“.

سوريا بدورها اعتبرت العملية خرقا سافرا لسيادة الدولة، مؤكدة في بيان صدر عن وزارة الخارجية أن محاربة الإرهاب في الأراضي السورية يجب أن يتم بتنسيق مع الحكومة والجيش السوري.

وقالت في بيانها إن محاربة الإرهاب لا تكون بطرد (داعش) وإحلال تنظيمات إرهابية أخرى مكانها مدعومة من تركيا مباشرة“.

وبعد ساعات من بدء العملية، أعلنت فصائل المعارضة السورية سيطرتها الكاملة على مدينة جرابلس السورية على الحدود مع تركيا، وانسحاب عناصر داعشمنها، بدعم من الجيش التركي.

وتعليقا على ذلك طالبت الخارجية السورية بإنهاء ما أسمته عدوانافورا، داعية الأمم المتحدة إلى تنفيذ قراراتها المتعلقة باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

روسيا قلقة

وزارة الخارجية التركية أعربت عن قلقها من العملية، متخوفة من تدهور الوضع على الحدود السورية التركية وتصاعد الخلاف بين العرب والأكراد.

وقالت في بيانها الصادر الأربعاء: “يثير قلقنا احتمال استمرار تدهور الوضع في منطقة النزاع، واحتمال سقوط ضحايا بين المدنيين وتصعيد الخلافات الطائفية بين كلٍ من العرب والأكراد.

واعتبر البيان أن حل الأزمة السورية يتمثل في تسويتها على أساس القانون الدولي، وعبر حوار موسع بين السوريين، تشارك فيه الطوائف والمجموعات القومية كافة، داعية تركيا إلى تنسيق جهودها لمكافحة الإرهاب مع سوريا.

أمريكا وألمانيا تدعمان

وبلا تردد، أكدت الإدارة الأمريكية دعمها الكامل لتركيا كحليفة لها، معلنة أنها لن تدعم قوات الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب في حال انتقالها إلى الفرات.

وأشارت واشنطن إلى أنها أبلغت الجهات المعنية في سوريا بأنها لن تقبل بأي حل وسط فيما يخص أمن الحدود التركية ووحدة سوريا.

وتزامنا مع العملية التركية، نفذت طائرات أمريكية الأربعاء غارات جوية داعمة لقوات تركيا والمعارضة السورية التي تقاتل داعشلطردها مما يُعتبر آخر معاقلها على الحدود التركية السورية.

بدورها دعمت ألمانيا أنقرة في عمليتها العسكرية، مؤيدة ما أسمته بقرار أنقرة الذي ينقل المعركة ضد المقاتلين الأكراد إلى سوريا.

وتعدّ هذه المرة الأولى التي تقصف فيها المقاتلات التركية أهدافا في سوريا منذ نوفمبر الماضي، والذي أسقطت فيه تركيا طائرة حربية روسية قرب الحدود، إضافة على كونه أول توغل مُعلن للقوات الخاصة التركية.

المصدروسيط أون لاين
كلمات دليلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close