بعد نصف قرن على احتلالها‎.. (إسرائيل) تنجح في “أسرلة” القدس وتفشل في “تهويدها”

2016-08-19T10:41:08+03:00
2016-08-19T14:31:41+03:00
الرأي الحر
بوربيزا محمد19 أغسطس 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
بعد نصف قرن على احتلالها‎.. (إسرائيل) تنجح في “أسرلة” القدس وتفشل في “تهويدها”
رابط مختصر
وسيط أون لاين

لأكثر من 46 عاما، هي فترة احتلال (إسرائيل) للجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة، تحاول دولة الاحتلال تعزيز الاستيطان في المدينة المقدسة والاخلال بالميزان الديموغرافي فيها لصالح مستوطنيها “اليهود” ليتفوق على الفلسطينيين.

أمام ذلك، يدرك الفلسطينيون أن الكيان الإسرائيلي وعبر حكوماته المتتالية قد نجح في “أسرلة” المدينة (جعلها إسرائيلية)، لكنه لم ينجح في تهويدها بشكلٍ كامل رغم كل ما يبذله في سبيل تحقيق ذلك.

وتتمثل “الأسرلة” في ربط الخدمات المقدمة للمواطنين بالمؤسسة الإسرائيلية، عبر سياسة الأمر الواقع، أما “التهويد” فيتمثل في تغيير المعالم الدينية والثقافية والتاريخية للمدينة، مع إضفاء زيادة أعداد اليهود فيها.

وعلى الأرض، تثبت الحقائق أن الاحتلال يم يستطع استكمال مشروع التهويد، خاصة في البلدة القديمة.

وبحسب مسؤولين فلسطينيين، ومؤسسات حقوقية فلسطينية و(إسرائيلية) ودولية، فإنه في الوقت الذي كثّفت فيه حكومات الاحتلال من عمليات الاستيطان في شرق القدس، فإنها قيّدت إلى حد كبير عمليات البناء للفلسطينيين، وققنت من رخص البناء التي تصدر لهم من البلدية (الإسرائيلية).

ويقاطع غالبية الفلسطينيون في القدس الشرقية انتخابات بلدية الاحتلال، إلا أنهم مضطرون في ذات الوقت إلى دفع الضرائب الباهظة التي تفرضها (إسرائيل) لتثبيت اقامتهم في المينة.

ومن أوجه التضييق على الفلسطينيين فإن وزارة داخلية الاحتلال تشترط عليهم تقديم إثباتات إقامة في القدس الشرقية، من أجل إصدار أو تجديد بطاقات إقامتهم فيها، علاوة على طلبها ضريبة العقارات أو ما تعرف باسم “الأرنونا”.

وتوضح أرقام فلسطينية أن داخلية الاحتلال ألغت إقامات أكثر من 14 أف مقدسي منذ عام 1967 بدعوى (الإقامة خارج حدود المدينة)، كما أنها تعتبر الفلسطينيين في شرق القدس “مقيمين” وليسوا مواطنين، فهم يرفضون الحصول على الجنسيات (الإسرائيلية).

وبحسب وحدة القدس التابعة للرئاسة الفلسطينية، فإن أكثر من 200 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات أقامتها (إسرائيل) على أراضي القدس الشرقية منذ احتلالها عام 1967″.

وأفادت معطيات دائرة الإحصاء المركزية (الإسرائيلية) فإنه وبنهاية عام 2015 بلغ عدد سكان مدينة القدس بشقيها الشرقي والغربي 850 ألفا، منهم 534 ألف يهودي، و316 ألف عربي (مسلم ومسيحي) يشكلون 36% من إجمالي عدد السكان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close