الخطاب الملكي بمناسبة 20 غشت 2016

بوربيزا محمد21 أغسطس 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
دعا في خطابٍ له بمناسبة ذكرى “ثورة الملك والشعب” إلى “الوقوف في صف واحد من أجل مواجهة كافة أشكال التطرف والكراهية والانغلاق”

عبّر العاهل المغربي الملك محمد السادس ، عن آسفه لما وصفه بـ”التوجه المنحرف”، الذي اتخذته سياسة الهجرة في دول “المتوسط”، مشيراً أن وضع المهاجرين بهذه الدول “يزداد تفاقما بسبب التطرف والإرهاب”.

جاء ذلك في خطاب ألقاه محمد السادس، مساء أمس السبت، بمناسبة ذكرى “ثورة الملك والشعب” (ثورة وانتفاضة الشعب المغربي والملك الراحل محمد الخامس (جد العاهل الحالي، ضد الاستعمار الفرنسي في 20 أغسطس/آب عام 1953).

وأضاف الملك “نأسف للتوجه المنحرف الذي أخذه تدبير قضايا الهجرة بالفضاء المتوسطي”، مضيفاً أنه “تم تغييب أي سياسة حقيقية لإدماج المهاجرين، وأكثر ما يتم تقديمه لهم من توفير فرص الشغل بشروط تعجيزية من الصعب أن تتوفر لدى الكثير منهم”.

واعتبر أن “المآسي الإنسانية” التي يعيشها المهاجرون “تزداد تفاقما بسبب انتشار ظاهرة التطرف والإرهاب، ومحاولة ربطها عن خطأ أو عن صواب بالمهاجرين وخاصة في أوروبا”.

ودعا محمد السادس، المغاربة المقيمين بالخارج، للتشبث بقيم دينهم وتقاليديهم العريقة، في مواجهة ظاهرة الإرهاب، التي قال إنها “غريبة عنهم”.

وعبّر عن تفهمه لما وصفه بـ”الوضع الصعب” الذي يعيشه المهاجرون المسلمون في الخارج، مشيراً أنهم “يعانون من تشويه صورة الإسلام، ومن العمليات الإرهابية، التي حصدت العديد منهم، كما يعانون من ردود الفعل، والاتهامات الموجهة لهم من قبل البعض بحكم عقيدتهم”.

وتابع “الإرهابيون باسم الإسلام ليسوا مسلمين ولا يربطهم بالإسلام إلا الدوافع التي يركبون عليها لتبرير جرائمهم وحماقتهم”، واصفاً الإرهابين بأنهم “قوم ضالون مصيرهم جهنم خالدين فيها أبدا”.

وأكد الملك محمد السادس أنه “من المحرمات قتل النفوس بدعوى الجهاد”، وأن الجهاد في الإسلام “يخضع لشروط دقيقة، ولا يكون إلا لضرورة دفاعية، ولا يمكن أن يكون من أجل القتل والعدوان”.

واستطرد قائلًا “الذين يدعون للقتل والعدوان ويكفرون الناس بغير حق ويفسرون القرآن والسنة بطريقة تحقق أغراضهم إنما يكذبون على الله ورسوله”، مضيفاً أن “هذا هو الكفر الحقيقي”.

وطالب الملك محمد السادس ، المسلمين والمسيحيين واليهود، بـ”الوقوف في صف واحد من أجل مواجهة كل أشكال التطرف، والكراهية، والانغلاق”.

ويقيم أكثر من 4 ملايين ونصف المليون مغربي في الخارج، 80٪ منهم يقيمون في فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، وبلجيكا، وهولندا، وألمانيا.

كلمات دليلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close