أستانة عاصمة كازاخستان : مدينة السلام وملتقى الحوار بين الثقافات

2016-08-29T13:16:52+03:00
2016-08-29T13:18:11+03:00
منوعات
بوربيزا محمد29 أغسطس 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
وسيط أونلاين/الأناضول

تسعى “أستانة”، عاصمة كازاخستان، المعروفة بكونها ملتقى للحوار بين الثقافات في منطقة “أوراسيا”، وحاصلة على لقب “مدينة السلام” من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” لأن تصبح مدينة القرن الـ21.

وتجذب “أستانة”، الواقعة في وسط كازاخستان على نهر “إيشيم”، والبالغ عدد سكانها قرابة مليون نسمة، الأنظار من خلال الهندسة المعمارية الحديثة والشاهقة.

وأصدر الرئيس الكازاخي، نور سلطان نزارباييف، مرسوما في 1997، يقضي بتغيير اسم مدينة “أقمولا”، إلى “أستانة”، وجعلها عاصمة بدلا من “آلما أتا” الواقعة في جنوبي البلاد.

و أشار “ساغندق جانبولاتوف” المهندس المعماري الذي ساهم في جعل “أستانة” مدينة حديثة، إلى أن القرار السياسي لنزارباييف، بنقل العاصمة إلى “أستانة” كان “صحيحا”.

وأوضح جانبولاتوف حيثيات هذا القرار قائلا: إن “وصول المواطنين إلى العاصمة القديمة آلما أتا، الواقعة جنوبي البلاد، والبعيدة عن المدن الأخرى، من أجل التعليم والعمل كان صعبا للغاية”، مضيفا: “بعد نقل العاصمة إلى أستانة، أُزِيلت عقبات الوصول، لأن ربط العاصمة الجديدة الواقعة في وسط البلاد مع المدن الأخرى، عبر الطرق البرية والجوية كان أمرا سهلا”.

وأوضح جانبولاتوف، أن المهندس الياباني، “كيسا كوركافا”، فاز في مسابقة المشروع الرئيسي لإنشاء “أستانة”، مشيرا إلى أنه جرى أخذ طبيعة المناخ الجاف لأستانة، بعين الاعتبار، لدى إنشائها في 1997.

وأضاف أن تشجير العاصمة الذي تضمنه مشروع الإنشاء، وفّر شروط الحياة المناسبة في المناخ السهبي.

ولفت، أن برج “بايتراك”(Bayterek)، الذي يعني “الشجرة المقدسة”، يمثل رمز التحول والتغيير الذي تشهده العاصمة، مضيفا: “بدءا من البرج، جرى إنشاء قصر الرئاسة، ومقرات الحكومة، والبرلمان، ويُعد مركز خان شاطر، للتسوق والترفيه (Han Şatır)، ضمن قائمة أفضل 10 آثار تحافظ على طبيعتها”.

وأشار جانبولاتوف، إلى عدم انتهاء أعمال البناء في العاصمة في إطار المشروع المذكور، مبينا أنها ستستضيف معرض “إكسبو 2017” الدولي.

خليط من ثقافات ومركز للمال والأعمال

يشير جانبولاتوف، إلى قرار رئيس البلاد نور سلطان نزارباييف، بإنشاء أستانة من أجل تحقيق هدفها لتكون مدينة القرن الـ21، حيث يتم بناء المنشآت الرياضية، ومؤسسات الدولة، والمستشفيات وفق خطط محددة، لافتًا إلى إنشاء أبنية تحمل في مضمونها ثقافات الصين، وبريطانيا، وفرنسا، إلى جانب الثقافة المعمارية العربية.

وتسعى الحكومة الكازاخية إلى جعل “أستانة” مركزًا للمال والأعمال، حيث أنشات في هذا الإطار مناطق صناعية بمحيط المدينة، إلى جانب نقل الشركات الصناعية من العاصمة القديمة “ألما أتا” إلى “أستانة”.

واستضافت “أستانة”، التي أخذت صفة عاصمة البلاد بشكل رسمي قبل 19 عاما، مؤتمرات دولية واجتماعات هامة، منها مؤتمرًا دوليا حول الحد من التجارب والأسلحة النووية، وقمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فضلاً عن اجتماعات زعماء العالم ورجال الدين.

وحظيت المدينة بلقب “عاصمة الثقافة التركية” في 2012، حيث تنظم فيها فعاليات كثيرة في سبيل تطوير علاقاتها مع البلدان الناطقة باللغة التركية، ورابطة الدول المستقلة، حيث تستضيف مقر “الأكاديمية التركية”، التابعة لمجلس تعاون البلدان الناطقة بهذه اللغة، الرامي إلى دمج العالم التركي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close