أبرز الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا و البرلمان الأوروبي

بوربيزا محمد23 سبتمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
أبرز الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا و البرلمان الأوروبي
رابط مختصر
وسيط أون لاين

تشهد دول الاتحاد الأوروبي صعوداً لأحزاب يمينية شعبوية متطرفة، سواءً على الصعيد الداخلي لكل دولة، على مستوى المجالس الحكومية والتشريعية والبلدية، أو على صعيد مؤسسات الاتحاد، وأهمها البرلمان الأوروبي.

الأحزاب اليمينية المتطرفة

وتتوزع أغلب أحزاب اليمين المتطرف الفاعلة في أوروبا على عدد من التحالفات داخل البرلمان الأوروبي، الذي يعبر وجودها فيه عن ثقلها وتأثيرها، ويبرز من بينها أحزاب تمكنت من تحقيق قفزة في انتخابات عام 2014 مقارنة بانتخابات عام 2009، وأخرى حافظت على أدائها المنافس.

ويبلغ مجموع مقاعدها في البرلمان الأوروبي أكثر من 165 مقعداً، من أصل 751 هي مجموع مقاعد البرلمان، بينما يبلغ مجموع مقاعد الأحزاب المعارضة لقيادة الاتحاد الحالية، على اختلاف توجهاتها، 277 مقعداً.

وتتوزع أغلب أحزاب اليمين المتطرف على ثلاثة تحالفات رئيسية، هي:

تحالف أوروبا من أجل الشعوب والتحرر

يعتبر التحالف الأصغر والأحدث في البرلمان الأوروبي، حيث أنشئ في 15 يونيو/حزيران 2015، بقيادة مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسي، اليميني المتطرف، الذي يبلغ نصيبه من مقاعد البرلمان 20 مقعداً، بينما يبلغ مجموع مقاعد التحالف 39 مقعداً.

وقد تمكن الحزب من تحقيق قفزة هي الأكبر في تاريخه في انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2014 وانتخابات المجالس المحلية عام 2015، حيث حصل على أكثر من 4.7 مليون صوت في انتخابات البرلمان الأوروبي، بعد فشله من الحصول على أكثر من 1.1 مليون صوت في انتخابات عام 2009، كما حقق نتائج كبيرة في المجالس المحلية، حصل من خلالها على 27.73% من مجموع المقاعد المحلية.

وإلى جانب “الجبهة الوطنية” الفرنسي، تبرز أحزاب “رابطة الشمال” الإيطالي، و”الحرية” النمساوي، و”الحزب من أجل الحرية” الهولندي، التي تملك كل منها 4 مقاعد في البرلمان الأوروبي، إلا أن أداءها يشهد فترات تقدم وتراجع، على العكس من الحزب الفرنسي ذو النفس المتصاعد.

تحالف أوروبا للحرية والديموقراطية المباشرة

شكل حزب “الاستقلال” البريطاني القوة الأبرز في هذا التحالف، بواقع 24 مقعداً من أصل 46 هي مجموع مقاعده، إلا أن انفصال بريطانيا عن الاتحاد سيفسح المجال لحزب “النجوم الخمسة” الإيطالي (17 مقعداً) لقيادة التحالف.

وقد شهد الحزب البريطاني أداءً متصاعداً منذ أول انتخابات شارك فيها لاختيار أعضاء البرلمان الأوروبي عام 1994، أما الحزب الإيطالي، فقد كانت مشاركته عام 2014 الأولى له، فقد تم تأسيسه حديثاً، عام 2009، كما أن أداءه كان قوياً في الانتخابات البرلمانية والبلدية، حيث حصد فيهما ما يقرب من ربع أصوات الناخبين في إيطاليا.

ويعتبر حزب “ديموقراطيو السويد” الثالث من حيث القوة في هذا التحالف، فهو بالرغم من امتلاكه مقعدين فقط في البرلمان الأوروبي، إلا أن أداءه وحضوره في الشارع السويدي يشهد تصاعداً ملحوظاً منذ عام 2009، فهو لم يحصل على أي مقعد في البرلمان السويدي قبل انتخابات عام 2010، التي حصل فيها على 20 مقعداً، قبل أن يفوز بـ49 مقعداً في انتخابات عام 2014.

تحالف المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين

بالرغم من طغيان التيار المحافظ ويمين الوسط على هذا التحالف، إلا أنه يضم عدداً من الأحزاب اليمينية المتطرفة، أو التي جنحت نحو التطرف بعد تفجر أزمة اللاجئين.

وأهم تلك الأحزاب “حزب الشعب الدنماركي”، الذي يملك 4 مقاعد في البرلمان الأوروبي، وحزب “الفنلنديين الحقيقيين”، الذي يملك مقعدين، حيث يحقق الحزبان نتائج متصاعدة بانتظام منذ نشأتهما عام 1995.

أحزاب أخرى

تتواجد بعض الأحزاب اليمينية الأشد تطرفاً خارج هذه التحالفات، أهمها حزب “يوبيك” المجري العنصري، الذي أسس عام 2003، حيث يمتلك 3 مقاعد في البرلمان الأوروبي، وحزب “الفجر الذهبي” اليوناني، الذي تمكن من دخول البرلمان الأوروبي لأول مرة عام 2014، بثلاثة مقاعد. وبالرغم من تأسيسه عام 1980، إلا أن حزب “الفجر الذهبي” بدأ يحصد أعداداً من المقاعد في البرلمان اليوناني ابتداءً من عام 2012.

ويشير الاستعراض السابق لأداء أبرز الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، إلى تنامٍ ملحوظ في قوتها، قد ينبئ بالمزيد في السنوات القادمة، الأمر الذي عززه تنامي المخاوف من طغيان حالة الاتحاد الأوروبي على خصوصية الدولة القومية، ومن حدوث تغييرات اجتماعية جذرية في الغرب مع ازدياد أعداد المسلمين، الأمر الذي ضاعفه موجات اللجوء الكبيرة التي استهدفت القارة الأوروبية، انطلاقاً من دول إفريقية وشرق أوسطية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close